كيف نتعامل مع تلك التحديات؟
هناك العديد من الأنظمة الغذائية والبروتوكولات الأخرى حول العالم التي تدعم علاج السرطان، البعض منها ينصح بالعصير الأخضر ، والبعض الآخر ينصح بتناول جرعات كبيرة من فيتامين سي ، ويوصي البعض منها بنظام كيتو، والبعض الآخر ينصح ببعض الأعشاب و المشروبات العشبية، وسوف تجد على شاشة التلفزيون ووسائل الإعلام العديد من الأشخاص يقدموا نصائح غذائية لمرضى السرطان, كما أنك ستتلقى أيضًا الكثير من النصائح الغذائية أو تحصل على بعض الوصفات والمشروبات العشبية من عائلتك أو أصدقائك أو زملائك في العمل الذين يرغبون في مساعدتك على الشفاء.
عليك أن تختار بوعي ومسؤولية كل ما يأتي إليك من الخارج ، فلكل علم أساسيات و منهج و نظرية خاصة للشفاء ، نحن في علم الماكروبيوتيك لديها وجهة نظر مختلفة تمامًا عن بقية الأنظمة الغذائية في نهجها و نصائحها بالنسبة للغذاء وتأثيره على صحة الإنسان ، سلباً أو إيجاباً ، المرض أو الشفاء.
يرى علم الماكروبيوتيك أن كل شيء في الكون من الإنسان إلى الغذاء هو نتاج التقاء طاقتي الين واليانغ ، وكلما زاد الانسجام والتكامل بينهما ، زادت الطاقة المستقرة والمتوازنة ، وكلما وجدت انخفاض أو زيادة في إحدى الطاقات يحدث التنافر وتكون الطاقة غير كاملة وغير مستقرة ، وهذا يسبب العديد من المشاكل الصحية والنفسية عند الإنسان، بمعنى أنه عند اتباع نظام غذائي يحتوي على أطعمة تنتج طاقات متطرفة عند دخول الجسم مثل السكر، والكحول ، والبيض ، واللحوم ، وما إلى ذلك ، واتباع نمط الحياة غير صحي و متوازن سيؤثر سلبًا على تدفق الطاقة الحيوية و استقبالها من Yin-Yang مما يتسبب في حدوث خلل في تناغم و تكامل بين Yin و Yang ، والتي تتلقاها من السماء والأرض عبر 14 مسارًا للطاقة داخل الجسم، التي تعرف باسم الطاقة Qi ، كل هذا يتسبب في خروج الجسم وطاقته عن التوازن ويحدث المرض، ويتطور حتى يصاب الفرد بالسرطان.
وعلى هذا الأساس يبحث علم الماكروبيوتيك في الطاقة الناتجة عن تناول الطعام وشربه وقياس طاقته ومعرفة مدى تأثيره سلبًا أو إيجابيًا على صحة الفرد, و على هذا الأساس لدعم عملية الشفاء للفرد علينا أن نساعد الجسم على استرجاع حالة التوازن النشط بين (yin-yang) ودعم تدفق الطاقة الحيوية Qi في شكلها الطبيعي ، وبناءً على ذلك ننصح الأشخاص في رحلتهم للتعافي على اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على أغذية داعمة لتوازن الطاقة حيث يتم تحضيرها بطريقة خاصة من حيث استخدام المواد الغذائية والملح والتوابل ووقت الطهي لموازنة الطاقة الغذائية حتى تصبح داعمة للطاقة (ين, يانغ) داخل الجسم وبالتالي تدعم الشفاء.
إذن هذه هي وجهة نظر علم الماكروبيوتيك في تحديد سبب المرض وكيفية علاجه، فكل طعام نأكله وكل شراب نشربه ينتج طاقة داخل الجسم ، إذا كان متوازن فإنه ينتج طاقة متوازنة (ين, يانغ)، والعكس صحيح إذا كان هذا الطعام أو الشراب الذي نتناوله غير متوازن ينتج عنه طاقة تسبب اختلالًا في هذا التوازن.
باستخدام هذه القاعدة يمكنك معرفة وتقييم أي نوع من الأطعمة أو المشروبات أو أي نظام غذائي و كيف يؤثر ذلك على صحتك وجودة تعافيك من المرض، على سبيل المثال: يُصنف العصير الأخضر على أنه من المشروبات الين القوية ، أو المشروبات العشبية. النكهات العطرية ، أو الإفراط في شرب الماء ، كلها مشروبات غير متوازنة تزيد من طاقة الين المتطرفة وتؤثر سلبًا على عملية الشفاء ، بينما يُنظر إليها من وجهة نظر أخرى على أنها صحية وداعمة للشفاء، وفي نفس الوقت تعتبر بعض الأنظمة أنه من المفيد للأشخاص في رحلتهم للتعافي من السرطان أن يأكلوا البيض واللحوم الحمراء بشكل يومي بينما ننظر إليه في الماكروبيوتيك أن تلك الأطعمة تنتج طاقة يانغ متطرفة عند استهلاكها مما يؤدي الى حدوث خلل كبير في الطاقة, وبالتالي يزيد من شدة المرض نتيجة تحرير طاقة يانغ متطرفة داخل الجسم.
لذلك ، عند متابعة نظام الماكروبيوتيك لدعم عملية الشفاء، يجب أن تفكر في هذا الشرط المهم والأساسي وهو الحفاظ على توازن طاقتي الين واليانغ ودعم تداول الطاقة الداخلية التي تأتيك من الكون بحيث تكون في أعلى مستوى من التناغم و الانسجام و التكامل مع الطاقة الكونية (ين و يانغ) عن طريق اختيار طعام صحي و متوازن وتحضيره بطريقة مناسبة لشرطك الصحي، و اتباع أسلوب حياة نفسي متوازن وفي نفس الوقت تناولك بدون تفكير لبعض المشروبات أو الأطعمة غير المتوازنة بناءً على النصائح أو المعلومات التي قرأتها ، ستؤثر سلبًا على جودة التعافي وستؤخرها من وجهة نظر الماكروبيوتيك.