كل الكائنات الثدية على وجه الأرض تشرب الحليب لفترة محددة ثم تفطمها أمهاتها وتكمل حياتها تأكل من خيرات الأرض إلا الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستمر بشرب الحليب مدى الحياة .
حليب الأم مناسب فقط في المرحلة العمرية الأولى من حياة الطفل ثم يأتي الفطام لينتقل الطفل الى مرحلة أخرى من التطور الجسدي.
والطفل يحتاج الى الحليب لإن ليس لديه أسنان ليأكل طعام عادي لذلك ما إن تبدأ أسنان الطفل بالنمو هذه إشارة الى أن الطفل يستطيع الاستغناء عن الحليب في غذائه والاعتماد على الطعام الناعم من حبوب كاملة وخضار وبقوليات وغيرها.
من ناحية أخرى لا تكفينا عشرات المقالات على فضح التلوث الموجود داخل منتجات الأجبان والألبان ومشتقاتها بسبب حقن الأبقار بكميات كبيرة من المضادات الحيوية والعقاقير المعدلة ورائياً التي تحفز النمو وزيادة إنتاج الحليب لدى البقرة الواحدة وغيرها من مرض وضعف الحيوانات التي تربى في أماكن ضيقة مدى الحياة و وظيفتها فقط إنتاج الحليب وغيرها الكثير من الجرائم التي تحدث بحق الأبقار.
مؤخراً يتم اعطاء الأبقار هرمون النمو البقري والأبقار التي يتم حقنها بهذا الهرمون تصبح عرضة أكثر للتعب وفقدان الوزن والتهاب الضرع وبالتالي سيحقنون الأبقار بالمضادات الحيوية لمنع تلك الأعراض وبالتالي بينت الدراسات الى تلوث الحليب ووجود نسبة من المضادات الحيوية و القيح والبكتيريا بفعل التهاب الضرع إضافة الى تلوث الحليب أيضاً بهرمون النمو البقري والذي أثبت علمياً أنه يصيب الإنسان وخصوصاً النساء بسرطان الثدي.
طبعاً وبعد تناول الإنسان لفترة بسيطة من منتجات الأجبان والألبان سيدخل الى جسمه كميات من المضادات الحيوية التي تم حقنها في الأبقار المنتجة لتلك الأجبان والألبان بسبب ضعف مناعتها وكثرة مرضها لعدم وجودها ضمن بيئة طبيعية لها والتي من المستحيل أن يستطيعوا إزالتها من الحليب بسبب وجودها ضمن مكوناته بالإضافة الى المضادات الحيوية الموجودة داخل أجسام الحيوانات تترك وراءها ميكروبات مقاومة للأدوية في الحليب و اللحوم التي نتاولها و تستقر تلك الميكروبات المقاومة للأدوية في القناة الهضمية وبالتالي تنقل تلك الميكروبات مقاومتها للأدوية الى البكتيريا الموجودة داخل جسمك مما يجعلك عرضة للالتهابات التي تمكنت من علاجها في السابق.
وهذا أدى الى ضعف استجابة المرضى حتى بعد إعطائهم المضادات الحيوية للعلاج طبعاً بسبب تراكمها في الجسم أصبحت عديمة الفعالية مما أدى الى وفاة عشرات الآلاف حول العالم من الأمراض الالتهابية بسبب عدم استجابتهم للعلاج.
ما هي التأثيرات الفيزيولوجية والعاطفية والفكرية والروحية التي تسببها الأجبان والألبان وخصوصاً للرضعّ والأطفال الذين ترعرعوا على حليب البقر ؟
بالعودة الى طبيعة الجسم البشري سنرى أنه يملك جينات وكروموسومات وحمض نووي ومنهم تكونت أعضاء الجسم البشري وبالتالي الحليب البقري يؤدي الى تغيير في خلايا الإنسان ويجعلها شبيه بخلايا البقر.
حليب البقر يحتوي البروتين، والدهون، ومختلف العوامل الغذائية الأخرى تشبه تلك الموجودة في الحليب البشري، ولكن البروتين والدهون إضافة الى أن جزيئات حليب البقر لديها حجم أكبر بكثير من حجم جزيئات حليب الأم وهذا ما يفسر لنا الحجم الكبير للطفل الذي تربى على حليب البقر مقابل الحجم العادي للطفل الذي تربى على حليب الأم وأيضاً إضافة الى ان الطفل الذي حجمه كبير مقارنه بالطفل العادي من نفس العمر عندما يتوقف عن شرب الحليب البقري سيعود حجمه طبيعي وهذا ينطبق تماماً على الواقع وكلنا يمكننا ملاحظة ذلك .
إضافة الى توسع وتضخم كل أعضاء الجسم ومنها الكبد والأمعاء والدماغ، و الأجهزة الأخرى،
أما التأثيرات العاطفية والعقلية، فإنها تميل إلى أن تصبح بطيئة، وأقل في حالة بلادة، مملة، وأقل حساسية تجاه الأحداث .
وأيضاً كل الذين شربوا الحليب البقري منذ طفولتهم واستمروا على ذلك يوجد لديهم مشاكل في الفهم و التفاعل وتطور القدرات ومشاكل في المستوى العاطفي والفكري وضعف في التجاوب مع الآخرين.
على وجه الخصوص، وبالنسبة لنا نحن البشر، لدينا القدرات في فهم المشكلات الأخلاقية، و التعرف على وجهات النظر الكونية، و اكتساب الوعي الكوني، كلها إمكانات لا يمكن أن تتطور مع الناس الذين تم تغذيتهم من حليب البقر وتعاني من ضعف على المستوى الوجداني والعاطفي ولا يستطيعون تطوير وجهات نظرهم الفكرية والاجتماعية والكونية .
كما أنهم يتمتعون بشخصية لطيفة مثل الأبقار ولن يصبحوا عنيفين إلا عند تناول السكر واللحوم.
ماهي الأعضاء الأكثر تأثراً من جراء تناول الأجبان والألبان ؟ وماهي العلاقة بين الأمراض الأنحلالية بما فيها السرطان ؟
باختصار منتجات الألبان تؤثر في الواقع على جميع الأجهزة في الجسم ، ولكن لأنها تنتج من الغدد الثدية عند البقرة تؤثر على الأعضاء ذات الطبيعة المشابهة في جسم الإنسان.
الأكثر تضرراً: الثدي و الرحم والمبيض والبروستات ، والغدة الدرقية ، الجيوب الأنفية ، الغدة النخامية ، القوقعة في الأذن، ومنطقة في الدماغ المحيطة بالدماغ المتوسط .
آثارها السلبية تظهر أولاً من خلال تراكم المخاط و الدهون ومن ثم تشكيل الخراجات والأورام ، وأخيراً السرطان.
كثير من الناس الذين يتناولون منتجات الألبان لديهم تراكمات مخاطية في الجيوب الأنفية و الأذن الداخلية ، مما أدى إلى حمى القش وصعوبة السمع.
تراكم الترسبات الدهنية في الكلى و المرارة أيضا يؤدي إلى تكون الحصى.
مثال آخر هو تطوير الخراجات الثدي ، وأورام الثدي ، ثم سرطان الثدي.
المشاكل المشتركة من الألبان هي الإفرازات المهبلية ، كيسات المبيض ، والتليف وسرطان الرحم ، وسرطان المبيض والبروستات و تراكم الدهون مع تشكيل الكيس،
في حالة الرئتين ، وتراكم الدهون و المخاطية في الحويصلات الهوائية يؤدي الى ضعف في وظيفة التنفس.
بعد كل ما سبق كيف يمكننا تنظيف أجسامنا من تراكمات الأجبان والألبان التي تناولناها على مر السنين ؟
يعني أنه إذا كنت تأخذ الحليب كل يوم ، لنفترض عشرين سنة أنت تحتاج الى حوالي سنتين إلى ثلاث سنوات للتخلص تماماً من تراكمات الحليب والألبان ، ولكن بالنسبة للأجبان خصوصاً الجبن المالح،هنا نحتاج الى وقت اكبر للتخلص من تراكماته التي لا تزال في شكل دهون مشبعة في الأماكن العميقة جداً في أجهزة الجسم وخصوصاً على طول العمود الفقري وفي العمق، أيضاً الأعضاء الداخلية مثل الكليتين والكبد.
مثل تلك التراكمات من الصعب جداً حلها و التخلص منها وعموماً فإنه يأخذ حوالي سبع سنوات من عدم تناول منتجات الأجبان، في حين أن تناول الحبوب الكاملة والخضار المطبوخة إضافة الى طريقة واحدة للمساعدة في تفكيك تلك التراكمات وتخليص الجسم منها هو استخدام منتظم لبعض منتجات فول الصويا المخمرة مثل حساء ميسو والمخللات قد تكون مفيدة أيضاً، بما في ذلك مخلل الملفوف، وهو الأطعمة المخمرة و أيضاً مشروب الفجل الأبيض والجزر رائع جداً ومثالي.
و عند التحول الى نظام غذائي نباتي عدم الإفراط في تناول واستخدام الملح لإنه يزيد من صعوبة تحلل الدهون المتراكمة في الأماكن العميقة داخل الجسم.
محاضرة هامة ذات صلة
What the Dairy Industry Doesn’t Want You to Know – Neal Barnard