من منا ليس لديه صدمات أو أحداث أو تجارب حدثت معه في الماضي وتركت في حياته ونفسه الأثر العميق
وكم منا ما زال يعيش حتى اليوم مع الماضي وذكريات الماضي وآلام الماضي.
كيف ممكن أن تتحرر من الماضي وتتصالح معه:
أولاً: أن تعرف بأن كل ما مررت به كان مهم لك حتى تتعلم منه درس أو حكمة ما، أو نتيجة كارما سابقة، وإن كانت أحداث الماضي ما زالت تتكرر معك حتى الآن هذا لإنك لم تفهم الرسالة وتتعلم الدرس من ذلك وتعمل التغيير المطلوب في نسختك الحالية.
ثانياً: أن تعلم بأن ما حدث معك في الماضي كان يتناسب مع نسختك القديمة وعلى نفس ترددها.
ثالثاً: اعلم بإن صراعك مع الماضي لن يفضي بك إلا الى مزيد من الجمود والركود النفسي والطاقي ويعيدك الى نقطة الصفر.
رابعاً: اعلم بإنه لا يمكنك تغيير الماضي لكنك يمكن أن تغير نفسك ونسختك الحالية وبذلك ستتغير نظرتك للماضي وسيختلف تعاطيك معه بشكل كبير، وحتى لو تذكرت الماضي لن يؤثر فيك كما السابق لإنك تغيرت وتعيش الحاضر بنسختك الجديدة.
خامساً: أعمل على التخلص من الأنماط السلوكية، الشعورية، الفكرية المضطربة التي كنت تتبناها وتعيشها عبر نسختك القديمة، لإنك إن بقيت تعيش بنسختك القديمة ستستمر باجترار ذكريات الماضي وأحداثه المؤلمة ومن الممكن أن تجذب لنفسك تكرار الأحداث والمواقف التي حدثت معك في الماضي، وبالتالي ستبقى مرتبط بماضيك ولن تستطيع التحرر منه.
مثال: تعرضت في الماضي للظلم ولم ترفضه وتقاومه لإنك كنت ضعيف الشخصية وترضى، وأن كنت ما زلت ضعيف حتى الآن ولن تعمل على تغييره واكتساب معنى القوة من الممكن أن تتعرض لموقف مشابه، لا تنزعج من ذلك لإن الغاية منه أن يحفزك ويشجعك بأن تتعامل مع نقاط ضعفك وأماكن الاضطراب في نسختك الحالية.
سادساً: اعلم أن كنت تعيش الحاضر وأنت مقيد بالماضي، أنت بذلك تحرق الحاضر وتدمر المستقبل، لإن طاقة المستقبل التي ستتجلى لاحقاً تتغذى على طاقتك التي تعيشها بها الحاضر، وبقاءك في الماضي يمنع عنك جميع الاحتمالات التي ممكن أن تُغّير حياتك للأفضل.
سابعاً: اسمح للماضي بالرحيل وكن على ثقة بإنك قادر أن تغير واقعك الحالي الذي ما زال يشبه الماضي بأن تعمل على تغيير نسختك الحالية عبر تطبيق النصائح المذكورة.