كيف ذلك، كل ما يصدر منك خلال تجربتك الأرضية من نية مثل شعور، أو فكرة، أو خاطر، أو حديث داخلي… حتى لو لم يتجلى في فعل أو سلوك خارجي.. يؤثر عليك تماماً، لإن لديه ذبذبة وتردد ويصدر منك للكون ويحرك قاعدة البيانات الطاقية للكون برمتها التي تتفاعل مع ما ترسله لها، لإن كارما تلك النوايا ستتجلى حتماً في حياتك وهذه نقطة جوهرية في آلية عمل النوايا الأغلب يجهلها.
لذلك فإن جهلك بكارما النوايا قد يتجلى في قدر غير ملائم لك ولحياتك وترى نفسك متورط بشكل أو بآخر، حيث يكون هذا انعكاس للنوايا التي صدرت منك بشكل واعي أو لاواعي، لذلك أنت مسؤول عنك أنت تماماً، كن واعي لهذا الأمر، كيف ذلك:
-اعلم بأنك مسؤول وبشكل كامل عن كل ما يحدث معك في حياتك سواء كان سلبياً أو إيجابيا، وأنك أنت جذبته لنفسك بشكل واعي أو لاواعي.
-تعلّم من اختباراتك حقيقة ما تعتقده عن نفسك، حيث دائماً ما تميل الأنا في خلق معتقدات إيجابية حول أنفسنا وتضخيمها، لذلك كل ما تعتقده عن نفسك إيجابياً كان أم سلبياً لن تتحقق منه وتكتشفه إلا عندما يأتيك موقف أو اختبار يعكس لك حقيقة ذلك الاعتقاد، هنا عليك تصحيح ما تعتقده عن نفسك وتغيير الجانب السلبي فيها الذي كنت تعتقد بأنه غير موجود فيك وهذا يأتي ضمن اكتشافك لحقيقة نواياك.
-كن واعي وحاضر مع نفسك قدر الإمكان حيث إن حال الوعي والحضور يساعدك كثيراً في الانتباه لكل ما يصدر منك مهما كان بسيطاً.
-مارس التأمل بشكل يومي حيث إنه يزيد من صفاءك الداخلي ويساعدك على تنظيف نظاراتك التي ترى بها نفسك وإزالة غباشتها، التأمل مثل المجهر الذي يعطيك القدرة على رؤية عمق وتفاصيل دقيقة عن نفسك لا تستطيع رؤيتها بالعين المجردة.
-اجلس مع نفسك يومياً، اهتم بعلاقتك مع نفسك كما تهتم بعلاقتك مع الآخرين، لإن هذا يساعدك أن تتماهى معها أكثر، الأمر الذي يزيد من إدراكك لحقيقة نواياك.
-اعلم بأنك عندما تبدأ بالعمل على تغيير وتحسين نواياك بشكل صادق وحقيقي ستلاحظ تغييرات جذرية في حياتك وقدرك.
-اعمل على عكس نواياك ودعها تتجلى في أفعالك وسلوكياتك وتصرفاتك سواء بينك وبين نفسك أو بينك وبين الآخرين.
-ضع نفسك دائما في بيئة مناسبة وداعمة لمرحلتك الجديدة تساعد على ارتقائها بما تشاهده وتسمعه أو الأشخاص الذين تصادقهم وتجلس معهم.